السيد محمد حسين الطهراني
96
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
هذا كلُّه بعضُ ما اخترناه ممَّا دلَّ على ولاية الإمام عليهالسَّلام ، ورعينا فيها غاية الاختصار . الرِّوايات الدَّالَّة على ولاية الفقيه المقدِّمة الثَّالثة : دلَّت رواياتٌ على أنَّ الأئِمَّة عليهم السَّلام كانوا ينصبون للوِلاية والقَضاءِ رجالًا بالخصوص أو على نهجٍ عامٍّ . ونحن نذكر بعضاً منها . 1 - ما هو المعروف بمقبولة عُمر بن حنظلة ، وهو ما رواه محمَّد بن يعقوب الكلينيّ ، عن محمَّد بن يحيى ، عن محمَّد بن الحسين ، عن محمَّد بن عيسى ، عن صفوان ، عن داود بن الحصين ، عن عُمر بن حنظلة قال : سَأَلْتُ أبا عَبْدِاللهِ عليهالسَّلام عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أصْحَابِنَا تَكُونُ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ في دَيْنِ أوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا إلَى السُّلْطانِ أوْ إلَى الْقُضَاةِ ، أيَحِلُّ ذَلِكَ . فَقَالَ : « مَن تَحَاكَمَ إلَى الطَّاغُوتِ فَحَكَمَ لَهُ فَإنَّمَا يَأخُذُ سُحْتاً وَإنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً ، لِانَّهُ أخَذَ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ وَقَدْ أمَرَ اللهُ أنْ يُكْفَرَ بِهِ » . قُلْتُ : كَيْفَ يَصْنَعَانِ ؟ قَالَ : « انْظُرُوا إلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَنَظَرَ في حَلَالِنَا وَحَرَامِنَا وَعَرَفَ أحْكَامَنَا فَارْضَوْا بِهِ حَكَماً ، فَإنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِمَاً ؛ فَإذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ فَإنَّمَا بِحُكْمِ اللهِ قَدِ اسْتَخَفَّ وَعَلَيْنَا رَدَّ ، وَالرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ على اللهِ ، وَهُوَ على حَدِّ الشِّرْكِ بِاللهِ » . « 1 » . ورواه الشَّيخ في « التَّهذيب » عن محمَّد بن يحيى ، عن محمَّد بن الحسن بن شمُّون ، عن محمَّد بن عيسى مثلَه « 2 » . ولهذه الرواية تتمَّةٌ أوردها الصَّدوق في « الفقيه » وهو قوله :
--> ( 1 ) « فروع الكافي » ج 7 ، ص 412 ، ومن الطبع على الحجر ، ج 2 ، ص 359 ، كتاب القضاء والأحكام . ( 2 ) « التهذيب » ج 6 ، ص 218 .